عبد القادر بن محمد النعيمي الدمشقي
32
الدارس في تاريخ المدارس
أخيه التقي عبد اللّه بن شهاب الدين احمد انتهى . توفي رحمه اللّه تعالى فجأة وهو يتوضأ لصلاة المغرب آخر نهار الأربعاء مستهل جمادى الأولى سنة اثنتين وثلاثين وسبعمائة بمنزله بالدير بعد ان حكم يومئذ بالجوزية ، قال الذهبي رحمه اللّه تعالى في المختصر : عن ست وثمانين سنة وهو الصواب لما قاله في أنه عاش ثماني وثمانين سنة ، ودفن بمقبرة أبي عمر رحمه اللّه تعالى ، وحضره خلق كثير ، ثم تولى بعده القاضي علاء الدين علي ابن الشيخ زين الدين منجا بن عثمان بن أسعد بن المنجا ، هو الشيخ الإمام العلامة قاضي القضاة علاء الدين علي أبو الحسن التنوخي الدمشقي ولد سنة سبعة وسبعين وستمائة ، وسمع أباه وابن البخاري وأحمد بن شيبان « 1 » وطائفة استوعبهم ابن سعد في معجم خرجه له ، وتفقه بأبيه وغيره . وأفتى ودرس ، وولي قضاء الحنابلة بعد وفاة شرف الدين بن التقي المذكور قال ابن كثير رحمه اللّه تعالى في سنة اثنتين وثلاثين وسبعمائة : وفي يوم الأربعاء حادي عشر شهر رجب خلع على قاضي القضاة علاء الدين علي بن الشيخ زين الدين المنجا بقضاء الحنابلة عوضا عن شرف الدين ابن الحافظ ، وقرأ تقليده بالجامع وحضره القضاة والأعيان ، وفي اليوم الثاني استناب برهان الدين الزرعي وحدث بالكثير انتهى . قال الشيخ زين الدين بن رجب « 2 » رحمه اللّه تعالى انه قرأ عليه الأحاديث التي رواها مسلم في صحيحه عن الإمام أحمد رحمهم اللّه تعالى بسماعه للصحيح من أبي عبد اللّه محمد بن عبد السلام بن أبي عصرون بإجازة من المؤيد الطوسي رحمهم اللّه تعالى ، توفي رحمه اللّه في شعبان سنة خمسين وسبعمائة بدمشق ، ودفن بسفح قاسيون . قال الحسيني رحمه اللّه تعالى في ذيل العبر : ولي القضاء بعد ابن الحافظ فشكرت سيرته ، وكان رجلا وافر العقل حسن الخلق كثير التودد رحمه اللّه تعالى ، توفي في ثامن شعبان ، وولي بعد القاضي جمال الدين المرداوي انتهى . والقاضي جمال الدين المذكور هو يوسف بن محمد ابن التقي عبد اللّه بن محمد بن محمود وهو جد بيت ابن مفلح الشيخ الامام العالم
--> ( 1 ) شذرات الذهب 5 : 41 . ( 2 ) شذرات الذهب 6 : 339 .